( سئل ) عن رجل أعمى يصلي في الحرم الشريف المكي بعيدا عن الكعبة يدله شخص عليها وأنه مستقبل لها حينئذ فهل يكفيه ذلك ولا يلزمه المشي إلى الكعبة حتى يلمسها ويستقبلها ويحصل اليقين لوجود المشقة في ذلك قياسا على ما عللوا به في مسألة ما لو كان هناك حائل أم يلزمه ذلك ولا نظر إلى المشقة فيه بخلاف مسألة الحائل وما الفرق بينهما فإن المشقة موجودة فيهما ؟ ( فأجاب ) بأنه إن كان الأعمى المذكور في المسجد وجب عليه استقبال عين الكعبة فلا يجوز له ولا لمن في ليلة مظلمة إذا قدرا على القطع بالتحسيس أن يرجعا إلى قول من يخبر عن علم ، ولا أن يجتهدا ؛ لأن خبر الآحاد والاجتهاد إنما يفيدان الظن ولذلك لا يجوز استقبال الحجر بكسر الحاء في أصح الوجهين ؛ لأن الأخبار الدالة على كونه من البيت أخبار آحاد ، وإن كان خارج المسجد ، وهو بمكة ولم يعلم عين القبلة جاز له الأخذ بقول ثقة يخبر عن علم إذا شق عليه أن يلمس الكعبة قياسا على ما إذا حال بين المصلي وبين الكعبة حائل خلقي وكذا طارئ لم يحدثه بلا حاجة وإن كان خارج مكة بقربها فحكمه كذلك
فتاوى الرملي · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ١ · ص ٣٠٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي