( باب الأذان ) ( سئل ) رضي الله عنه لأي شيء أم صلى الله عليه وسلم ولم يؤذن مع أن الأذان أفضل ؟ ( فأجاب ) بأن الصائرين إلى أن الأذان أفضل اعتذروا عن تركه صلى الله عليه وسلم للأذان بوجوه منها أن الأذان يحتاج إلى فراغ لمراعاة أوقات الصلاة ، وكان صلى الله عليه وسلم مشغولا بمصالح الأمة خصوصا ، وأنه عليه الصلاة والسلام كان يحب المواظبة على ما يفعله ، ومنها إذا قال : حي على الصلاة لزم تحتم حضور الجماعة ؛ لأنه آمر وداع ، وإجابة النبي صلى الله عليه وسلم واجبة فتركه شفقة على أمته واعترض بأنا لا نسلم تحتم الحضور ؛ لأن الأمر والدعاء في هذا الموضع ليسا للإيجاب بل للاستحباب ، ومنها لو أذن فإما أن يقول : أشهد أن محمدا رسول الله ، وليس بجزل ، أو أشهد أني رسول الله وهو تغيير لنظم الأذان والاعتراض بأنه لو قال أشهد أن محمدا رسول الله لاختلت الجزالة ساقط ألا ترى أن الله - تعالى - يقول ﴿ إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب ﴾ أي خشيني من باب إقامة الظاهر مقام المضمر ، ونظائر ذلك لا تحصى ثم ما قولهم في كلمة الشهادة في التشهد أكان يقول أشهد أن محمدا رسول الله أو أشهد أني رسول الله فإن كان الأول فما الاختلال وإن كان الثاني فلم احتمل تغيير النظم منه هناك ، ولا يحتمل ها هنا وقد نقل عنه هناك كل منهما ومنها أنه ما كان يتفرغ للمحافظة على الأذان لاشتغاله بسائر مهمات الدين من الجهاد وغيره ، والصلاة لا بد من
فتاوى الرملي · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ١ · ص ٢٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي