تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن رجل صلى الخمس بخمس وضوآت ثم تيقن ترك لمعة لا يدري من أي وضوء هي فسأل بعض الفقهاء عن ذلك فأمره بإعادتها بوضوء واحد ففعل ثم تيقن ترك لمعة منه فسأل ذلك الفقيه فقال توضأ وأعد العشاء فقط وقد برئت بيقين فأجاب شخص بأن هذا الجواب هو الصواب ؛ لأن وضوء العشاء الأخيرة من المرة الأولى إما أن يكون صحيحا أو باطلا فإن كان صحيحا ، وقد ترك اللمعة من وضوء غيره فقد أعاد الخمس بوضوء صحيح وإن كان باطلا بأن ترك لمعة من مغسوله فلا يلزمه إلا العشاء لتركه ذلك منه وغيره قد وقع صحيحا مع أنه لو لم يعد الوضوء في الصورة الأولى بل أعاد الخمس معتقدا للطهارة كان كما لو أعاد الوضوء وترك منه لمعة فلا تلزمه إلا إعادة صلاة العشاء فقط ا ه واعترضه آخر بأن الجواب الصحيح أن يصلي الخمس بخمس وضوآت إذا وجد لمعة ببعض أعضاء الوضوء أو لا تلزمه إلا إعادة الصلاة الأخيرة فقط لتحقق بطلانها بفعلها مع اللمعة فتجب إعادتها بعد غسل اللمعة فقط إن كانت بآخر أعضاء الوضوء وإلا فيغسلها وما بعدها من بقية أعضائه ولا تلزمه إعادة الصلوات الخمس بوضوء سادس ؛ لأن الأصل عدم وجود اللمعة فيما قبل الوضوء الخامس ، وعدم المفسد للصلوات الأربع ، والشك في ترك بعض الفرض لا يؤثر كما لا يؤثر بعده الشك في ترك ركن وفي فتاوى القفال أن من شك في نجاسة على ثوبه هل كانت في الصلاة فهي صحيحة وقد نص الشافعي أن من شك بعد طواف نسكه هل كان متطهرا لا تلزمه إعادة

فتاوى الرملي · الجزء ١ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ١ · ص ٢١٦