تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن شخص صلى الخمس بخمس وضوآت ثم تيقن أنه ترك مسح الرأس في أحدها ولم يعرف عينه فتوضأ ، وأعاد الخمس ثم تيقن أنه ترك مسح الرأس في هذا الوضوء أيضا فماذا يلزمه ؟ ( فأجاب ) بأن لتارك مسح الرأس في أحد الوضوآت أحوالا الأول : أن لا يحدث بعد وضوء العشاء في المرة الأولى ثم يتوضأ معتقدا أنه محدث فتلزمه إعادة العشاء فقط ؛ لأن وضوءها إن كان صحيحا ، وقد ترك المسح من غيره فقد أعاد الخمس بوضوء صحيح ، وإلا فلا يلزمه إلا العشاء فقط الحال الثاني : أن يحدث بعد وضوء العشاء فتلزمه إعادة الخمس الحال الثالث : أن يعيد الصلوات الخمس بوضوء العشاء لاعتقاده صحته فتلزمه إعادة الخمس أيضا ؛ لأن إعادته في هذين الحالين بمنزلة العدم وما خالف هذا فهو ضعيف ولا يتوهم أنه لا يلزمه فيهما إلا إعادة العشاء فقط أخذا من قاعدة أن الأصل في كل حادث تقديره بأقرب زمن ؛ لأنها إنما هي في حدوث مانع الصحة ونحوه لا في ترك شرط العبادة أو شطرها فإنه من قاعدة البناء على اليقين وطرح الشك وسلوك أسوأ التقادير فقد قال الأئمة : لو صلى فرضين بوضوءين ، وقد نسي مسح الرأس في أحدهما ، وأشكل عليه الحال مسح رأسه وغسل رجليه وأعادهما ، وقالوا : لو توضأ محدث ، وصلى فريضة ثم نسي الوضوء والصلاة فتوضأ وأعادها ثم علم أنه ترك المسح في أحد وضوءيه وسجدة في إحدى صلاتيه وجهل محلهما أعاد الصلاة وقالوا : لو صلى العشاء فلما جلس للتشهد تذكر أنه ترك ركنا ولم

فتاوى الرملي · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ١ · ص ٢٠٨