تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عما لو كان في إناء خمر فأريقت منه ثم صب فيه خمر آخر قبل غسله ثم نقلت إلى آخر طاهر ثم تخللت فيه فهل يحكم بطهارتها أو لا لملاقاتها المحل المتنجس بالخمر في الإناء الأول وهل يفرق هنا بين ما إذا صب قبل الجفاف أو بعده أو لا وقد وقع في هذه المسألة نزاع في مليبار فأفتى بعضهم بتنجيسها إن صب بعد الجفاف قال : ونظيره ما صرحوا به فيما لو أدخل في الخمر شيء فارتفعت بسببه ثم أخرج ذلك الشيء فنزلت إلى ما كانت عليه أولا قال وذلك لكونها متصلة حال صبها بنجس جاف لا ضرورة إلى اغتفاره خالطها ولم ينفصل عنها فإن ما خالط المائع لا ينفك عنه أبدا ، وأفتى آخر بطهارتها لعدم المنجس لها بنقلها إلى إناء آخر ، وقال : إنما النظر في المتنجس باتصالها بالخمر الجاف والطهارة حال الخلية لا في حال الخمرية ، ولا يضر ملاقاة الخمر الجاف للخمر وهل هذا الحكم كما لو ألقي في الخمر متنجس بغيرها ثم أخرج منها قبل التخلل ثم تخللت ؟ أو كما لو ألقي فيها عين طاهرة ثم أزيلت عنها ثم تخللت ؟ ، وقد رأينا في بعض الحواشي ما يفهم منه طهارة الخمر بالتخلل في هذه المسألة فقال بعد ذكر طهارة الخمر بالتخلل : ويتبعها في الطهارة دنها للضرورة ، وإن علت إلى رأسها نقله الشيخان عن القاضي حسين ، والإيلاقي بهمزة مكسورة وقاف وأقراه وبه جزم النووي في فتاويه فلو تنجس مرتفعها بفعل لا يطهر المرتفع ؛ إذ لا ضرورة .

وكذا الخمر إذا تخللت لاتصالها بالمتنجس نعم لو

فتاوى الرملي · الجزء ١ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ١ · ص ١٩٩