( سئل ) أهل صناعة الفاخور لا بد أن يضيفوا إلى الطين الذي يصنعونه أواني كالإجانات والكيزان وغير ذلك شيئا من السرجين ويرون أن ذلك من ضرورة الصناعة ، وأن الطين لا يمكن أن يصنع منه شيء من ذلك إلا بالإضافة المذكورة فهل يعفى عن شيء من ذلك ؟ وهل يفصل في ذلك ويقال بالعفو إذا لم يقم مقام السرجين شيء من الطاهرات وبعدمه حيث يقوم غيره مقامه ؟ ( فأجاب ) بقوله : للإناء حالان أحدهما أن لا يتيقن استعمال السرجين فيه ففيه قولا تعارض الأصل والظاهر أي الغالب ، أظهرهما العمل بالأصل وهو الطهارة ؛ لأن الغالب لا يكاد ينضبط ، ولو اطردت عادة بمخالفة الأصل كاستعمال السرجين في أواني الفخار فكذلك خلافا للماوردي حيث حكم بالنجاسة ثانيهما أن يتيقن استعماله فيه فيعفى عنه بمشقة الاحتراز ؛ إذ المشقة تجلب التيسير فقد نقل الروياني في باب الصلاة بالنجاسة أن الشافعي رضي الله عنه سئل عن الأواني التي تعمل بالنجاسة فقال : إذا ضاق الأمر اتسع
فتاوى الرملي · الجزء ١ · الصفحة ١٧٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ١ · ص ١٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي