( سئل ) عما لو غرف محدث بعد غسل وجهه بكفيه من ماء قليل من غير نية الاغتراف ثم غسل به باقي يده هل يرتفع حدثها أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يرتفع حدثها ؛ إذ لا يصير مستعملا إلا بانفصاله عنها فإن الماء ما دام مترددا على العضو لا يحكم عليه بالاستعمال ولا يخالف ما ذكرته قول الجويني في تبصرته : إذا نوى بعد غسل وجهه رفع حدثه ، والماء في كفه ثم غسل به ساعده ارتفع حدث كفه دون حدث ساعده ؛ لأنه محمول على ما إذا انفصل عن كفه قبل أن يغسل به ساعده ، وإن زعم بعض المتأخرين أنه مقيد لإطلاقهم على أن بعضهم نبه على أنه مفرع على رأي له مرجوح .
فتاوى الرملي · الجزء ١ · الصفحة ١٦