( وسئل ) عن قول المنهاج : وإطالة غرته وتحجيله أن الغرة والتحجيل غسل الجزء الزائد على الوجه واليدين والرجلين ليتم غسلهما فهو واجب كغيره فيكون المراد بالواجب في قول الشيخ جلال الدين وغيره هي غسل ما زاد على الواجب أصالة ولا يمنع من ذلك إعادة الضمير في عبارته مؤنثا فيتوهم منها أن المراد به الإطالة فيفسد المعنى حينئذ بل المراد الغرة كما تقرر وغلبت على غيرها لشرف متعلقها على غيره ، وإذا تقرر أن الغرة والتحجيل هو ما ذكر فيستحب إطالته وغايته في الوجه إلى ربع الرأس ، وفي اليدين والرجلين إلى المنكب والركبة هل هذا القائل مصيب في قوله أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن كلا من الغرة والتحجيل شامل لمحل الغسل الواجب والمندوب ولا يصح غيره لأن معنى قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء بيض الوجوه واليدين والرجلين ﴾ وقول الشيخ جلال الدين بعد قول المنهاج : إطالة غرته وتحجيله وهي غسل ما فوق الواجب من الوجه في الأول ، ومن اليدين والرجلين في الثاني تفسير الإطالة التي هي السنة ولا يصح عوده على الغرة والتحجيل إذ كان يقول : وهما بضمير التثنية ولشمولها لمحل الغسل الواجب فلا يصح الحكم عليه بأنه سنة
فتاوى الرملي · الجزء ١ · الصفحة ١٢٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ١ · ص ١٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي