تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن الوضوء هل هو من خصائص هذه الأمة أم شاركتها الأمم التي قبلها وإذا قلتم بأنه ليس من الخصائص فهل كانوا يتوضئون كوضوئنا أم لا وما معنى قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء ﴾ ؟ ( فأجاب ) بأنه قد ذهب الحليمي إلى أن الوضوء من خصائص هذه الأمة الأصح أنه ليس من خصوصياتها ، وإنما الذي تختص به الغرة والتحجيل في الآخرة فقد ثبت في الصحيح في قصة سارة مع الملك الذي أعطاها هاجر أن سارة لما هم الملك بالدنو منها قامت تتوضأ وتصلي وفي قصة جريج الراهب أنه قام فتوضأ وصلى ثم كلم الغلام فعلم أن الذي اختصت به هذه الأمة هو الغرة والتحجيل لا أصل الوضوء وقد صرح بذلك في رواية مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ﴿ إن لكم سيما ليست لأحد غيركم ﴾ وله من حديث حذيفة نحوه وللطحاوي لا يأتي أحد من الأمم كذلك وسيما بكسر السين المهملة وإسكان الياء علامة وقد ﴿ توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا ثلاثا ثم قال : هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي ﴾ والأصل مشاركة الأمم لأنبيائهم في أحكام العبادات وغيرها ، والأصل عدم الخصوصية ، وإن كان الحديث ضعيفا ، ومعنى كونهم غرا محجلين من آثار الوضوء أن النور يكون في وجوههم وأيديهم وأرجلهم ، وإنما قال : من آثار الوضوء ؛ لأن الغرة والتحجيل نشآ عن الفعل بالماء

فتاوى الرملي · الجزء ١ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ١ · ص ١٢١