تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن الصور التي يسن فيها الوضوء كعند إرادة الجنب أكلا أو نوما أو وطئا أو المحدث نوما ومن غيبة ومس ميت وكغيرها كقراءة قرآن ودرس علم هل ينوي فيه الوضوء للأكل ونحوه مما ذكر كما أفتى به شيخنا الشهاب الرملي ويصح وضوءه ويصلي به من النوافل والفرائض أو ينوي به ذلك ولا يصح ، ولا يصلي به شيئا مما ذكر كما قال في المنهاج وشرحه للمحقق المحلي أو نوى ما يندب له وضوء كقراءة أي نوى الوضوء لقراءة القرآن أو نحوها فلا يجوز له ذلك أي لا يكفيه في النية في الأصح ؛ لأن ما يندب له جائز مع الحدث فلا يتضمن قصده قصد رفع الحدث ا ه وهل يفرق بين الكلامين بأن مراد شيخنا المشار إليه أعلاه بالاكتفاء بتلك النية تحصيل السنة بالوضوء المذكور ، ومراد الجلال المحلي عدم رفع الحدث وإن صح الوضوء وربما يقال : من لازم الصحة أن يصلي به ما شاء ؟ ( فأجاب ) بأنه إنما يحصل الوضوء المسنون في الصور المذكورة بنية متغيرة فيه فإن كان محدثا كالجنب توضأ عند إرادة أكله أو شربه أو نومه أو جماعه والحائض والنفساء تتوضأ بعد انقطاع دمها لنومها أو أكلها أو شربها تنوي به رفع الحدث أو الوضوء أو نحوه مما يرتفع به الحدث بدليل قولهم : إن الحكمة في الوضوء المذكور تخفيف الحدث ا ه فاقتضى أنه رفع الحدث عن أعضائه فلو نوى به الوضوء لقراءة القرآن أو للسعي أو للوقوف بعرفة أو زيارة قبره صلى الله عليه وسلم أو نحوها لم يصح فلا تحصل به السنة لما

فتاوى الرملي · الجزء ١ · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ١ · ص ١١٠