تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لنا عموم الأحاديث ولأن من يملك بالقرض يملك بالالتقاط كالفقير ولأن من جاز له الالتقاط جاز له التملك به كالفقير ولأنه - صلى الله عليه وسلم - أمر أبيا بأكل اللقطة وهو ممن تحرم عليه الصدقة وفي المقدمات أن عليا رضي الله عنه وجد دينارا فجاء به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له يا رسول الله وجدت هذا فقال عرفه فذهب ما شاء الله ثم قال عرفته فلم أجد أحدا يعرفه فقال فشأنك به فذهب فرهنه في ثلاثة دراهم وطعام وودك فبينما هو كذلك إذ جاء صاحبه ينشده فجاء علي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال هذا صاحب الدينار فقال أده إليه فأدى علي ما أكل منه فلو كانت اللقطة إنما تحل على وجه الصدقة لما حلت لعلي رضي الله عنه لتحريم الصدقة على أهل البيت على وجه السلف وهو جائز للاغتناء ولأن الغني والفقير قد استويا قبل الحول في عدم التملك فيستويان بعده قياسا لإحدى الحالتين على الأخرى احتجوا بما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - في النسائي أنه قال من وجد لقطة فليشهد عليها ذا عدل أو ذوي عدل ولا يكتم ولا يغيب فإن وجد صاحبها فليردها عليه وإلا فهي مال الله يؤتيه من يشاء وما يضاف إلى الله تعالى إنما يتملكه من يستحق الصدقة وجوابه أنه عليكم لأنها لو اختص ملكها بالفقير لما قال يؤتيه من يشاء بل قال هو للفقير سلمنا أنه ليس عليكم لكنا لا نسلم أن إضافته إلى الله تعالى تمنع تملك الغني لأن كل أموال الغني مضافة إلى الله تعالى إضافة

الذخيرة · الجزء ٩ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخيرةج ٩ · ص ١١٦