الزائد ولقوله - صلى الله عليه وسلم - أنا وارث من لا وارث له أعقل عنه وأرثه وهو الإمام الأعظم فيكون المراد بيت المال وهو المطلوب ولأن باب الميراث أوسع من العقل لأن الزوجين والنساء والصبيان يرثون ولا يعقلون فلأن يرث من يعقل أولى ويؤيده أن من قتل ولا وارث له اقتص له الإمام احتجوا بقوله - صلى الله عليه وسلم - الثلث والثلث كثير إنك إن تدع ورثتك الحديث المتقدم فعلل المنع بحاجة الورثة فحيث لا وارث تجوز الزيادة ولأنه ليس لماله مستحق معين فيضعه حيث شاء كالصحيح ولأن الإنسان لا يخلو من ابن عم في الوجود غير أنه مجهول فهو كلقطة جهل ربها فيكون بيت المال غير وارث بل يجعل فيه المال للمصالح كاللقطة المجهول ربها ولأن بيت المال يأخذه الرجل ومن يحجبه ولو كان وارثا لامتنع ذلك ولأن الوصية لآحاد المسلمين جائزة إجماعا والوصية للوارث ممنوعة وللإمام أن يقتل من لا وارث له لمقتوله ويأخذ ماله والقاتل لا يرث والنساء لا يساوين الرجال في الميراث بخلاف مال بيت المال ويشترط وجود الوارث عند الاستحقاق نصفه من يرث والميراث يعم الورثة بخلاف بيت المال في ذلك كله والجواب عن الأول أن المسلمين ورثة فلا يعدل بالمال عنهم لأنه يضر بفقيرهم ولأن علل الشرع يخلف بعضها بعضا
الذخيرة · الجزء ٧ · الصفحة ٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الذخيرةج ٧ · ص ٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي