تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكلام إذا سيق لمعنى لا يحتج به في غيره وهذه قاعدة أصولية فإذا قال - صلى الله عليه وسلم -

إنما الماء من الماء لا يستدل به على جواز استعمال الماء المستعمل لأنه لم يرد إلا لبيان خصر موجب الغسل فكذلك ها هنا إنما ورد لبيان الجزء الواجب لا لبيان ما يجب فيه فلا يستدل به عليه وأما الحول فلأن الشرع إنما اشترطه لتحصيل النماء في إنباته والنماء قد كمل هنا فحصلت مصلحة الحول بخلاف النصاب وفي الجواهر النصاب خمسة أوسق الوسق ستون صاعا والصاع أربعة أمداد والمد رطل وثلث بالبغدادي وقال المتأخرون هو ستة أقفزة وربع قفيز بالقفيز القروي وقال ابن القاسم هو عشرة أرادب بالمصري وفي الجلاب هو ألف وستمائة رطل بالبغدادي فائدة قال صاحب الجواهر وقفت من تحرير مقادير أوزان الزكاة ومكاييلها على ما رأيت أن أثبته رجاء النفع به وهو ما خرجه النسائي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

المكيال على مكيال أهل المدينة والوزن على وزن أهل مكة وخرج أبو داود عن ابن حنبل قال عبرت مده - صلى الله عليه وسلم - رطل وثلث ولا يبلغ في التمر هذا قال وبحثت غاية البحث فأخبرني كل من وثقت بتمييزه أن دينار الذهب وزنه بمكة اثنان وثمانون حبة وثلاثة أعشار حبة بالحب من الشعير المطلق والدرهم سبعة أعشار المثقال فالدرهم المكي سبعة وخمسون حبة وسبعة أعشار حبة وعشر عشر حبة فالرطل مائة وثمانية وعشرون درهما بالدراهم المذكور قال ووجدنا أهل المدينة لا يختلف منهم اثنان في أن مده - صلى الله عليه وسلم - الذي تؤدى به الصدقة ليس أكثر من رطل ونصف ولا أقل من رطل وربع وقال بعضهم رطل وثلث وليس باختلاف ولكن بحسب المكيل من التمر والبر والشعير ومن غير الجواهر الرطل البغدادي مائة وثلاثون درهما بالدرهم المذكور

الذخيرة · الجزء ٣ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخيرةج ٣ · ص ٧٧