الموطأ قال رجل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أأكذب لامرأتي فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا خير في الكذب فقال الرجل أعدها وأقول لها فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا جناح عليك قال الباجي قوله - صلى الله عليه وسلم - لا خير في الكذب يريد كذبا ينافي الشرع أما الإصلاح فلا وقوله أعدها يحتمل أعدها وأنا أريد الوفاء قال ابن قتيبة الكذب إنما هو في الماضي والخلف في المستقبل لأن المستقبل قابل للوقوع على وفق الوعد والماضي تعين كذبه قال صاحب القبس إخلاف الوعد كذب وإنما أنكر - صلى الله عليه وسلم - على الرجل صورة اللفظ لأن الكذب أصله التحريم فلما جاء بلفظ حسن أذن له
(مسألة عذاب العامة بدنوب الخاصة)
وفي الموطأ قالت أم سلمة يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون قال نعم إذا كثر الخبث وقال الله تعالى ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾ وعارض هذه النصوص قوله تعالى ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ وقوله تعالى ﴿لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾
(مسألة في سؤال العطاء من الناس)
قال صاحب القبس إن كانت المسألة لحاجة ضرورية دينية أو دينوية وجبت عند الفقهاء والمشقة دون الحاجة ندب إليها إذ يجوز له احتمال المشقة أو لشهوة كرهت وإن كان ذلك نادرا أبيحت ومذهب الفقهاء أن اليد العليا هي المعطية ومذهب الصوفية هي الآخذة لأنها يد الله تعالى وأما في الحديث اليد العليا هي المتفقة من كلام الراوي