تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك في قوله - صلى الله عليه وسلم -

(لتسألن عن شكر نعيم يومكم هذا وشكر الله تعالى طاعته وطاعته مسؤول عنها)

(مسألة في الحياء)

في الموطأ قال - صلى الله عليه وسلم -

(لكل دين خلق وخلق الإسلام الحياء) وقال - صلى الله عليه وسلم -

(الحياء من الإيمان) قال الباجي معنى خلق الإسلام أي شأنه الذي بني عليه وجعل من جملة أعماله والمراد فيها شرع الحياء فيه دون الحياء المفضي لترك تعلم العلم والعمل قال الحسن البصري لا يتعلم العلم مستحي ولا متكبر وكذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والحكم بالحق والقيام بحق الشهادة والجهاد في الله تعالى وقوله - صلى الله عليه وسلم -

(الحياء من الإيمان) أي من جنسه بينهما جنس عام وهو أن الإيمان يحث على الخير وينهى عن الشر وكذلك الحياء يحث على المكارم وينهى عن المساوئ

(مسألة في الغضب)

في الموطأ جاء رجل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال علمني كلمات أعيش بهن ولا تكثر علي فأنسى فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تغضب وقال - صلى الله عليه وسلم -

(ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) قال الباجي جمع له - صلى الله عليه وسلم - جوامع الخير في قوله لا تغضب فإن الغضب يدخل عليه الآثام وعلى الناس في معاداته وتفوت عليه مصالح دنياه وأخراه ومعنى لا تغضب لا تمضي ما يبعثك عليه غضبك فالمنهي عنه آثار الغضب لا الغضب لأنه يهجم على النفس قهرا عند أسبابه ويتفاضل الناس أيضا في مدافعة الغضب عن أنفسهم فبسبب المدافعة لا يغضب من السبب الحقير وهذا في أسباب الدنيا وأما في القيام بالحق فقد يجب الغضب في الجهاد وأهل العناد بالباطل

الذخيرة · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخيرةج ١٣ · ص ٣٣٤