تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(النوع الحادي عشر قتل الدواب المؤذية)

وفي الموطأ نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قتل الحيات التي في البيوت إلا ذا الطفيتين والأبتر فإنهما يخطفان البصر ويطرحان ما في بطون النساء وفي الصحاح إن في المدينة جنا قد أسلموا فإذا رأيتم منها شيئا فأذنوه ثلاثة أيام فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه فإنه شيطان وفي المنتقى ذلك مخصوص بحيات البيوت قال مالك وأحب إلي أن يؤخذ بذلك في بيوت المدينة وغيرها، لأن لفظ البيوت عام وقيل للعهد في بيوت المدينة قال ابن نافع لا تنذر الحيات إلا بالمدينة خاصة وذو الطفيتين ما على ظهره خطان والأبتر الأفعى وقال النضر ابن شميل هو صنف مقطوع الذنب لا تنظر له حامل إلا ألقت ما في بطنها فيتحمل أن يقتلن بغير إنذار ويخص العموم بهما ويحتمل أن مؤمن الجان لا يتصور بصورتهما وسرى النهي عن قتل جنان البيوت قال نفطويه الجنان الحيات لأنها تسجن في البيوت في الشقوق وغيرها وقال عبد الله بن عباس هي مسخ الجن كما مسخت بنو إسرائيل قردة قال مالك لا يعجبني قتل النمل والدود فإن آذى النمل في السقف وقدرتم أن تمسكوا عنها فافعلوا وإن أضربت ولم تقدروا فواسع وكذلك الضفدع ففي مسلم نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قتل النملة والنحلة والصرد وكره قتل القمل والبراغيث في النار لقوله - صلى الله عليه وسلم -

(لا يعذب بالنار إلا رب النار) قال ابن دينار ينذر الحيات ثلاثة أيام وإن ظهرت في اليوم مرارا لأنه ظاهر الحديث قال مالك يجزئ من الإنذار أخرج بالله عليك واليوم الآخر أن تبدو لنا أو تؤذينا وقال - صلى الله عليه وسلم - في الحيات ما سالمناهن منذ عاديناهن ومن تركهن خوف شرهن فليس منا قال أحمد ابن صالح العداوة من حين خروج آدم من الجنة قال الله تعالى ﴿اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو﴾ وقوله - صلى الله عليه وسلم - فاقتلوه

الذخيرة · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخيرةج ١٣ · ص ٢٨٧