تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما يكون من السواد فقلت ظلمت الخلق وغيرت الدين قال - صلى الله عليه وسلم -

(الظلم ظلمات يوم القيامة) فالتغيير فيك لا فيه وكان متغيرا علي وعنده كاتبه وصهره وولده فأما الكتاب فمات وأما الآخران فتنصرا وأما هو فكان مستندا فجلس على نفسه وجعل يعتذر وكان آخر كلامه وددت أن أكون حميا بمخلاة أعيش بالثغر قلت وما ينفك أن أقبل أنا عذرك وخرجت فوالله ما توقفت لي عنده بعد ذلك حاجة تنبيه قال الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني النوم ضد الإدراك اتفاقا والرؤيا إدراك يمثل كما تقدم فكيف يجتمع مع النوم وأجاب بأن النفس ذات جواهر فإن عمها النوم فلا إدراك ولا منام وإن قام عرض النوم ببعضها قام إدراك المنام بالبعض الآخر ولذلك أن أكثر المنامات إنما تحصل آخر الليل عند خفة النوم

(مسألة)

</span>

تقدم أن المدرك إنما هو المثل وبه خرج الجواب عن كون رسول اله - صلى الله عليه وسلم - يرى في الآن الواحد في مكانين فأجاب الصوفية بأنه - صلى الله عليه وسلم - كالشمس ترى في أماكن عدة وهي واحدة وهو باطل فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يراه زيد في بيته ويراه الآخر بمحلته داخل بيته أو في مسجده والشمس لا ترى إلا في مكان واحد ولو رئيت في بيت إنسان لما رئيت في بيت آخر في ذلك الزمان فظهر أن الحق ما يقوله العلماء وهو أن المدرك المثل لا نفس الحقيقة وأن معنى قوله - صلى الله عليه وسلم - من رآني فقد رآني حقا فإن الشيطان لا يتمثل بي من رأى مثالي فقد رأى مثالي حقا فإن الشيطان لا يتمثل بمثالي وأن الخبر إنما يشهد بعصمة المثال عن الشيطان ونص الكرماني في كتابه الكبير في تفسير المنام أن الرسل والكتب المنزلة والملائكة والسحب أيضا كذلك وما عداه من المثل يمكن أن تكون حقا ويمكن أن تكون من قبل الشيطان

الذخيرة · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخيرةج ١٣ · ص ٢٧٢