تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فرع)

قال قال مالك لا يشرب من آنية فضة ولا قدح مضبب بفضة أو فيه حلقة فضة وكذلك المرآة فيها حلقة فضة وفي الجلاب لا بأس باتخاذ الأنف من الذهب ولا يجوز اتخاذ المجامر من الذهب أو الورق وتكره حلقة المرايا وتضبيب الأقداح والأمشاط بالذهب والفضة

(النوع الرابع دخول الحمام)

وفي المقدمات يجوز دخول الحمام إذا كان خاليا لا كراهة وأما مستتر مع مستترين فعن ابن القاسم تركه أحسن خشية الاطلاع على العورة إذ لا يكاد يسلم من ذلك وأما غير مستتر أو مع من لا يستتر فحرام لأن ستر العورة فرض وفاعل ذلك جرحة في حقه والنساء كالرجال قال هذا هو الذي يقتضيه النظر لأن المرأة يجوز لها أن تنظر من المرأة ما يجوز للرجل أن ينظر من الرجل لقوله - صلى الله عليه وسلم -

(لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة ولا يفض الرجل إلى الرجل في ثوب ولا تفض المرأة إلى المرأة في ثوب) في أبي داود فجعل - صلى الله عليه وسلم - المرأة مع المرأة كالرجل مع الرجل ولأن النساء يغسلن المرأة كما يغسل الرجال الرجل اتفاقا وقال ابن أبي زيد في الرسالة لا تدخل المرأة الحمام إلا من علة لما روي أنه محرم عليهن ففي الحديث

(ستفتح لكم بلاد فيها الحمام لا يدخله الرجل إلا بمئزر ولا تدخله المرأة بمئزر ولا غيره) وعلى القول أيضا بأن جميع جسدها عورة للنساء لما روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى أبي عبيدة أنه بلغني أن نساء من نساء المسلمين يدخلن الحمامات مع نساء المشركين فانه عن ذلك أشد النهي فإنه لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن يرى عورتها غير أهل دينها قال وأرى أن دخولهن مكروه وهو الذي

الذخيرة · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخيرةج ١٣ · ص ٢٦٨