الرَّخَاءِ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَخْرُجُ أَحَدٌ مِنْهَا رَغْبَةً عَنْهَا إِلَّا أَخْلَفَ اللَّهُ فِيهَا خَيْرًا مِنْهُ، أَلَا إِنَّ الْمَدِينَةَ كَالْكِيرِ تُخْرِجُ الْخَبَثَ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْفِيَ الْمَدِينَةُ شِرَارَهَا كَمَا ينفي الكير خبث الحديد" 1. [9:3]
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْقَوْلَ
3735 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ، فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كالكير تنفي خبثها، وينصع طيبها" 1. [9:3]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُلَمَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَكُونُونَ أَعْلَمَ مِنْ عُلَمَاءِ غَيْرِهِمْ
3736 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ1 بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سألت سفيان بن عيينة وهو
1 إسناده قويّ على شرط مسلم، عبد العزيز بن محمد: هو الدراوردي، والعلاء: هو ابن عبد الرحمن.
وأخرجه مسلم 1381 في الحج باب المدينة تنفي شرارها، عن قتيبة بن سعيد، عن الدراوردي بهذا الإسناد.
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر 3732.
1 في الأصل: "الحسين"، وهو خطأ.