تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَاجْعَلْ هَذِهِ عَنْ نَفْسِكَ" أَرَادَ بِهِ الْإِعْلَامَ بِنَفْيِ جَوَازِ الْحَجِّ عَنِ الْغَيْرِ إِذَا لَمْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ، وَقَوْلُهُ: "ثُمَّ احْجُجْ عن شبرمة" أمر إباحة لا حتم.

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْحَجِّ عَنْ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ فَرِيضَةُ اللَّهِ فِيهِ وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَطِيعٍ لِلرُّكُوبِ عَلَى الرَّاحِلَةِ

3989 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ بن شهاب، عن سليمان بن يسار، عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ تَسْتَفْتِيهِ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: "نعم" وذلك في حجة الوداع1. [70:1]

1 إسناده صحيح على شرط الشيخين.

وهو في "موطأ مالك"1/359 في الحج: باب الحج عمن يحج عنه، ومن طريقه أخرجه الشافعي في المسند1/993، وأحمد 1/346 و 359، والبخاري 1513 في الحج: باب وجوب الحج وفضله، و 1855 في جزاء الصيد: باب حج المرأة عن الرجل، ومسلم 133 في الحج: باب الحج عن العاجز لزمانة وهرم ونحوهم أو للموت، وأبو دواد 1809 في المناسك:.....=

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ٩ · الصفحة ٣٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح ابن حبان - محققاج ٩ · ص ٣٠١