تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَكَّةَ، فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ قَامَ فِينَا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ سَاقَ هَدْيًا، فَلْيَحْلِلْ، وَلْيَجْعَلْهَا عَمْرَةً"، فَقُلْنَا: حِلٌّ مِنْ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "الْحِلُّ كُلُّهُ" فَوَاقَعْنَا النِّسَاءَ وَلَبِسْنَا وَتَطَيَّبْنَا بِالطِّيبِ، فَقَالَ أُنَاسٌ: مَا هَذَا الْأَمْرُ! نَأْتِي عَرَفَةَ وَأُيُورُنَا تَقْطُرُ مَنِيًّا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ فِينَا كَالْمُغْضَبِ، فَقَالَ: "وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَتْقَاكُمْ وَلَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ تَقُولُونَ هَذَا ما سقت الهدي، فاسمحوا بما تأمرون بِهِ" فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عُمْرَتُنَا هَذِهِ الَّتِي أَمَرْتَنَا بِهَا أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بَلْ لِلْأَبَدِ" 1. [65:3]

ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَمَرَهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْإِحْلَالِ وَلَمْ يَحِلَّ هُوَ بِنَفْسِهِ

3925 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا وَلَمْ تَحِلَّ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ فَقَالَ: " إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي وَقَلَّدْتُ هَدْيِي1، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ" 2. [65:3]

1 حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. وقد تقدم برقم 3919 من طريق زهير بن حرب، عن أبي الزبير. محمد بن سلمة: هو ابن عبد الله الحرّاني، وأبو عبد الرحيم: هو خالد بن يزيد الحراني، وهما ثقتان من رجال مسلم.

1 تحرفت في الأصل و " التقاسيم" 2/لوحة 234 إلى " هدي" والتصويب من "الموطأ"

2 إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "الموطأ" 1/394 في الحج: باب......=

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ٩ · الصفحة ٢٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح ابن حبان - محققاج ٩ · ص ٢٣٥