. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ تَمَامِ حَجِّ الْوَاقِفِ بِعَرَفَةَ مِنْ حِينَ يُصَلِّي الْأُولَى وَالْعَصْرَ بِعَرَفَاتٍ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَتِهِ قَلَّ وُقُوفُهُ بِهَا أَمْ كَثُرَ
3850 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَامٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِجَمْعٍ، فَقُلْتُ: هَلْ عَلَيَّ مِنْ حَجٍّ؟ قَالَ: "مَنْ شَهِدَ مَعَنَا هَذَا الْمَوْقِفَ حَتَّى يُفِيضَ وَقَدْ أَفَاضَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ عَرَفَاتٍ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وقضى تفثه" 1. [65:3]
= عظمتم غير حرمكم استخف الناس بحرمكم، فكانوا لا يخرجون من الحرم.
وروى إبراهيم الحربي في غريب الحديث كما في الفتح 3/516 من طريق ابن جريج عن مجاهد قال: الحمس: قريش ومن كان يأخذ مأخذها من القبائل كالأوس والخزرج وخزاعة وثقيف وغزوان وبني عامر وبني صعصعة وبني كنانة إلا بني بكر، والأحمس في كلام العرب: الشديد، وسموا بذلك لما شددوا على أنفسهم، وكانوا إذا أهلوا بحج أو عمرة لا يأكلون لحماً، ولا يضربون وبراً ولا شعراً وإذا قدموا مكة وضعوا ثيابهم التي كانت عليهم.
1 إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه، فقد روى له أصحاب السنن، أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.
وأخرجه الطبراني في الكبير 17/379 عن أبي خليفة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي 2/59 عن أبي الوليد الطيالسي، به.
وأخرجه أحمد 4/261 و 262 والطيالسي 1282، والنسائي 5/264 في مناسك الحج باب فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بمزدلفة، والطحاوي 2/208، والحاكم 1/463 من طرق عن شعبة، به.
وقوله: "وهو بجَمْع" بإسكان الميم-: هي المزدلفة.
وقوله: "وقضى تفثه"قال في النهاية: وهو ما يفعله المحرم بالحج إذا حلّ، كقص الشارب، والأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة، وقيل: هو إذهاب الشَعَث والدَّرن والوسخ مطلقاً.