قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عَلِيُّ بْنُ رَبَاحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَسَمِعَهُ مِنْ أَبِي الْقَيْسِ (1)
بَدَلَ عَمْرٍو، عَنْ عَمْرٍو، فالطريقان جميعا محفوظان.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ جَمْعِ الْمَالِ مِنْ حِلِّهِ إِذَا أَدَّى حَقَّ اللَّهِ مِنْهُ
3211 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا عَمْرُو اشْدُدْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ وَثِيَابَكَ" قَالَ: فَفَعَلْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَوَجَدْتُهُ يَتَوَضَّأُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ وَصَوَّبَهُ قَالَ: "يَا عَمْرُو، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ وَجْهًا فَيُسَلِّمَكَ اللَّهُ وَيُغْنِمَكَ، وَأَزْعَبُ لَكَ مِنَ الْمَالِ زَعْبَةً صَالِحَةً". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أُسْلِمْ رَغْبَةً فِي الْمَالِ، إِنَّمَا أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الْجِهَادِ وَالْكَيْنُونَةِ مَعَكَ. قَالَ: "يَا عَمْرُو، نِعِمَّا بِالْمَالِ الصَّالِحِ مَعَ الرجل الصالح" (1) .
(1) أبو القيس: مولى عمرو بن العاص، واسمه عبد الرحمن بن ثابت.
(1) إسناده قوي. وهو مكرر ما قبله، وهو في " مسند أبي يعلى" 1/343 قوله " أزعب لك من المال زعبة" قال الأصمعي: أي: أعطيك دفعة من المال، والزعب: هو الدفع، يقال: جاءنا سيل يزعب زعباً، أي: يتدافع. وقد تصحف في الأصل إلى "أرغب " بالراء المهملة والغين المعجمة، والتصويب من " مسند أبي يعلى"، وانظر "شرح السنة" وكتب غريب الحديث.