عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَدَقَةِ بَلِيّ وعُذرةَ، فَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ مِنْ بَلِيَّ، لَهُ ثَلَاثُونَ بَعِيرًا، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ عَلَيْكَ فِي إِبِلِكَ هَذِهِ بِنْتَ مَخَاضٍ. قَالَ: ذَاكَ مَا لَيْسَ فِيهِ ظَهْرٌ وَلَا لَبَنٌ، وَإِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أُقْرِضُ اللَّهَ شَرَّ مَالِي، فَتَخَيَّرْهُ، فَقَالُ لَهُ أُبَيُّ: مَا كُنْتُ لِآخُذَ فَوْقَ مَا عَلَيْكَ، وَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأْتِهِ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ نَحْوًا مِمَّا قَالَ لِأَبِيٍّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هَذَا مَا عَلَيْكَ، فَإِنْ جِئْتَ بِفَوْقِهِ، قَبِلْنَاهُ مِنْكَ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ نَاقَةٌ عَظِيمَةٌ سَمِينَةٌ، فَمَنْ يَقْبِضُهَا، فَأَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يَقْبِضُهَا، وَدَعَا لَهُ فِي مَالِهِ بِالْبَرَكَةِ.
قَالَ عُمَارَةُ: فَضَرَبَ الدَّهْرُ ضَرْبَةً، فَوَلَّانِي مَرْوَانُ صَدَقَةَ بَلِيَّ وَعُذْرَةَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ، فَمَرَرْتُ بِهَذَا الرَّجُلِ، فَصَدَقْتُ مَالَهُ ثَلَاثِينَ حِقَّةً فِيهَا فَحْلُهَا عَلَى أَلْفٍ وَخَمْسِ مِائَةِ بعير.
قال بن إِسْحَاقَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: مَا فَحْلُهَا؟ قَالَ فِي السُّنَّةِ إِذَا بَلَغَ صَدَقَةُ الرَّجُلِ ثَلَاثُونَ حِقَّةً أُخِذَ مَعَهَا فَحْلُهَا (1) .
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَكُونَ الْمَرْءُ مُصَّدِّقًا لِلْأُمَرَاءِ
3270 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنِي يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافعذكر الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَكُونَ الْمَرْءُ مُصَّدِّقًا لِلْأُمَرَاءِ
[3270] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ نَافِعٍ
(1) إسناده قوي، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند غير المصنف.
وأخرجه أحمد 5/142، وأبوداود "1583" في الزكاة: باب في زكاة السائمة، وابن خزيمة "2277"، والحاكم 1/399- 400، والبيهقي 4/96 من طريق يعقوب بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.