عَنْ زِنَاهَا، وَأَمَّا السَّارِقُ، فَلَعَلَّهُ يَسْتَعِفُّ عَنْ سَرِقَتِهِ، وَلَعَلَّ الْغَنِيَّ يَعْتَبِرُ، فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ الله تعالى" (1) .
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَصَدَّقَ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا مَا لَمْ يُجْحِفْ ذَلِكَ بِهِ
3357 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بن أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ
عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا جَاءَتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَيْسَ لِي شَيْءٌ إِلَّا مَا أَدْخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ، فَهَلْ عَلَيَّ مِنْ جُنَاحٍ أَنْ أَرْضَخَ مِمَّا يُدْخِلُ عَلَيَّ قَالَ: "ارْضَخِي مَا اسْتَطَعْتِ، وَلَا تُوعِي فَيُوعِيَ الله عليك" (1) .
(1) حديث صحيح، محمد بن مشكان ذكره المؤلف فى "الثقات" 9/127، ومن فوقه من رجال الشيخين. وأخرجه أحمد 2/322 عن علي بن حفص، عن ورقاء، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "1421" في الزكاة: باب إذا تصدق على غني وهو لا يعلم، ومسلم "1022" في الزكاة: باب ثبوت أجر المتصدق وإن وقعت الصدقة في يد غير أهلها، والنسائي 5/55-56 في الزكاة: باب إذا أعطاها غنياً وهو لايشعر، والبيهقي 4/191-192و 7/34 من طريقين عن أبي الزناد، به.
وأخرجه أحمد 2/350 من طريق ابن لهيعة، عن الأعرج، به.
وزاد الحافظ في "الفتح" 3/290 نسبته إلى الطبراني في "مسند الشاميين" والدارقطني في "غرائب مالك" وأبي نعيم في "المستخرج".
(1) إسناده صحيح. يوسف بن سعيد روى له النسائي، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات على شرطهما، حجاج: هو ابن محمد الأعور.
وأخرجه البخاري "1434" في الزكاة: باب الصدقة فيما استطاع، ومسلم "1029" "89" في الزكاة: باب الحث على الإنفاق، والنسائي 5/74 في الزكاة: باب الإحصاء في الصدقة، وفي "عشرة النساء" "311"، والبيهقي 4/187 6/60 من طرق عن حجاج الأعور، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 6/354، والبخاري "1434"، و"2590" في الهبة: باب هبة المرأة لغير زوجها، والبغوي "1654" من طريقين عن ابن جريج، به.
وأخرجه عبد الرزاق "16614"، وأحمد 6/353و 354 من طرق عن ابن أبي مليكة، عن أسماء.
وأخرجه أحمد 6/353-354 عن وكيع، عن أسامة بن زيد، عن محمد بن المنكدر، عن أسماء. وانظر "3209".
وقوله "ارضخي" بكسر الهمزة من الرضخ وهو العطاء اليسير، والمعنى: أنفقي بغير إجحاف ما دمت قادرة مستطيعة، وقوله "ولا توعي فيوعي الله عليك" يقال: أو عيت المتاع في الوعاء أو عيه: إذا جعلته فيه، والمعنى: لاتجمعي في الوعاء, وتبخلي بالنفقة، فتجازي بمثل ذل.