تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَعَهُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ آخَرُ قَرَأَهَا فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ تَنَشَّزَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُكُمْ تَنَشَّزْتُمْ لِلسُّجُودِ» ، فَنَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدُوا (1) . [5: 8]

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا سَجَدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ﴿ص﴾

2766 - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَالْأَشَجُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ:

(1) إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن سلم: هو عبد الله بن سلم المقدسي، له ترجمة في السير (14/306) .

وأخرجه أبو داود (1410) في الصلاة: باب السجود في (ص) ، والبيهقي 2/318، من طريق عبد الله بن وهب، بهذا الإِسناد.

وأخرجه الحاكم 2/431-432، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وأورده ابن كثير في "التفسير" 7/53 من رواية أبي داود، وقال: تفرد به أبو داود، وإسناده على شرط الصحيح. وسيرد برقم (2799) .

وقوله: "تنشز الناس للسجود" أي: تهيئوا له واستعدوا.

ورواية غير المصنف: "تَشَزَّنَ" وهو بمعنى: تنشز، قال الخطابي: وتشزن الناس: معناه: استوفزوا للسجود وتهيَّؤوا له، وأصله من الشَّزَن، وهو: القلق، يقال: بات فلان على شزن، إذا بات قلقًا يتقلب من جنب إلى جنب.

وقال ابن قتيبة في "غريب الحديث" 2/64 في تفسير قول عثمان رضي الله عنه: "ميعادكم يوم كذا كذا حتى أتشزن".

يريد: أستعد للاحتجاج، وهو مأخوذ من الشزن، وهو عرض الشيء وجانبه، كأن المتشزن يدع الطمأنينة في جلوسه، ويجلس مستوفزًا على جانب. وسيأتي عند المصنف (2799) ، بلفظ "تيسرنا" وهو بمعنى: تهيأنا أيضًا.

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ٦ · الصفحة ٤٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح ابن حبان - محققاج ٦ · ص ٤٧١