تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاللَّهُ جَلَّ وَعَلَا نَزَّهَ أَقْدَارَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ إِلْزَاقِ الْقَدْحِ بِهِمْ حَيْثُ قَالَ: ﴿يَوْمَ لاَ يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ ... ﴾ [التحريم:8] . فَمَنْ أَخْبَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ أَنَّهُ لَا يُخْزِيهِ فِي الْقِيَامَةِ فَبِالْحَرِيِّ1 أَنْ لَا يُجْرَحَ وَالرَّجُلُ الَّذِي سَأَلَ عُبَادَةَ هَذَا: هُوَ أَبُو رفيع المخدجي.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يَغْفِرُ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ذُنُوبَ2 مُصَلِّيهَا إِذَا كَانَ مُجْتَنِبًا لِلْكَبَائِرِ دُونَ مَنْ لَمْ يَجْتَنِبْهَا

1733 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ

= فتيا، ورأى رأيا، فأخطأ فيما أفتى به، وهو رجل من الأنصار، له صحبة، والكذب عليه في الأخبار غير جائز، والعرب تضع الكذب موضع الخطأ في كلامها، فتقول: كذب سمعي، وكذب بصري، أي: زلّ، ولم يدرك ما رأى وما سمع، ولم يحط به. قال الأخطل:

كذبتك عينك أم رأيت بواسط

غلس الظلام من الرباب خيالا

ومن هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي وصف له العسل: صدق الله وكذب بطن أخيك. وإنما أنكر عبادة أن يكون الوتر واجبا وجوب فرض كالصلوات الخمس دون أن يكون واجبا في السنة، ولذلك استشهد بالصلوات الخمس المفروضات في اليوم والليلة.

1 في "الإحسان": لبالحريّ.

2 تحرفت في "الإحسان" إلى "دون"، والمثبت من "التقاسيم والأنواع" 1/لوحة 71.

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح ابن حبان - محققاج ٥ · ص ٢٤