تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِلَى الصَّلَاةِ، اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَإِذَا رَكَعَ، كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ رَكَعَ، ثُمَّ يَعْتَدِلُ فِي صُلْبِهِ وَلَمْ يَنْصِبْ رَأْسَهُ1 وَلَمْ يُقَنِّعْهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ اعْتَدَلَ، ثُمَّ سَجَدَ وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فَثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَقَعَدَ وَاعْتَدَلَ حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلًا، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ، كَبَّرَ، ثُمَّ قَامَ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الركعة التي

1 كذا جاء في "التقاسيم" و"الإحسان"،وهو كذلك عند أبي داود من رواية ابن داسة، ومعناه: لم يرفع رأسه، وعلى هذه الرواية يفسر قوله: "ولم يقنعه" يخفضه، يقال: أقنع رأسه: إذا رفعه، وإذا خفضه، والحرف من الأضداد، وقوله تعالى: ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي﴾ محتمل المعنيين، كما في "تفسير القرطبي"9/377.

وقال الخطابي في "معالم السنن" 1/195 تعليقا على قوله: "ولم ينصبه":هكذا جاء في هذه الرواية، ونصب الرأس معروف، ورواه ابن المبارك عن فليح بن سليمان، عن عيسى بن عبد الله سمعه من عباس عن أبي حميد، فقال فيه: كان لا يصبي رأسه ولا يقنعه. يقال: صبى الرجل رأسه يصبيه: إذا خفضه. ورواه البغوي من طريق الترمذي بلفظ: "ولم يصب رأسه ولم يقنعه" وقال: يقال: صبى الرجل رأسه يصيبه: إذا خفضه جدا، أخذ من صبى: إذا مال إلى الصبا، ومنه قوله تعالى: ﴿أَصْبُ إِلَيْهِنَّ﴾ ، أي: أمل إليهن. قال الأزهري: الصواب فيه "يصوب"، وسيرد عند المصنف "1867" بهذا اللفظ.

قلت: ويفسر الإقناع على هذه الرواية برفع الرأس في الركوع، وهو ما فسره عطاء، كما في "مصنف عبد الرزاق" "2870".

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح ابن حبان - محققاج ٥ · ص ١٧٩