صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ، فَلَمَّا انصرف قال: "إني لأراكم تقرؤون وَرَاءَ إِمَامِكُمْ"؟ قَالَ: قُلْنَا: أَجَلْ وَاللَّهِ يَا رسول الله هذا، قال: "فلا تفعلوا إلا بِأُمِّ الْكِتَابِ، فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا" 1. [2: 78]
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَلَا تَفْعَلُوا" لَفْظَةُ زجر مرادها ابتداء أمر مستأنف، إذ العرب فِي لُغَتِهَا إِذَا أَرَادَتِ الْأَمْرَ بِالشَّيْءِ عَلَى سَبِيلِ التَّأْكِيدِ، تُقَدِّمُهُ لَفْظَةَ زَجْرٍ، ثُمَّ تُعْقِبُهُ الأمر الذي تريد.
ذكر كراهية رفع الصوت لمأموم بِالْقِرَاءَةِ لِئَلَّا يُنَازِعُ الْإِمَامُ مَا يَقْرَؤُهُ
1849 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عن ابن شهاب، عن بن أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيِّ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَقَالَ: "هَلْ قَرَأَ أَحَدٌ مِنْكُمْ آنِفًا"؟ فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنِّي أَقُولُ: مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ"؟ فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
1 إسناده قوي، وهو في "صحيح ابن خزيمة" "1581" وقد تقدم برقم "1785" و "1792".