تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ1.فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ2 فَرُحِلَتْ لَهُ فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي3،فَخَطَبَ النَّاسُ ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا.

أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ وَأَنَّ أَوَّلَ دَمٍ أضع من دمائنا دم بن رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي لَيْثٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أحدا

1 كانت قريش في الجاهلية تقف بالمشعر الحرام، وهو جبل بالمزدلفة، يقال له: قزح، وقيل: إن المشعر الحرام: كل المزدلفة، وكان سائر العرب يتجاوزون المزدلفة، ويقفون بعرفات، فظنت قريش أن النبي يقف في المشعر الحرام على عادتهم، ولا يتجاوزه، فتجاوزه النبي صلى الله عليه وسلم إلى عرفات لأن الله تعالى أمره بذلك في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: الآية:199] أي: سائر العرب غير قريش، وإنما كانت قريش تقف بالمزدلفة، لأنها من الحرم، وكانوا يقولون: نحن أهل حرم الله، فلا نخرج منه.

2 القصواء: لقب نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والقصواء في اللغة في التي قطع طرف أذنها، ولم تكن ناقة النبي صلى الله عليه وسلم قصواء، وإنما كان هذا لقباً لها، وقيل: إنها كانت مقطوعة الأذن. "النهاية" لابن الأثير.

3 هو وادي عرنة، وليس من عرفات.

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ٤ · الصفحة ٣١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح ابن حبان - محققاج ٤ · ص ٣١١