تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أُضْمِرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ "إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ". وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ الْوُضُوءُ الَّذِي لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ إِلَّا بِهِ دُونَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ تَقْرِينُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوُضُوءَ بالاغتسال في شيئين متجانسين.

ذِكْرُ إِبَاحَةِ اقْتِصَارِ الْمَرْءِ عَلَى مَسْحِ الْيَدِ بِشَيْءٍ مَعَهُ مِنَ الْغَمَرِ1 دُونَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ مِنْهُ عِنْدَ الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ

1162 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو2 الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَكَلَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَتِفًا، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ بِمِسْحٍ كَانَ تَحْتَهُ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى3. 19:4

= وقال النخعي وأحمدُ وإسحاق: يتوضأ غاسل الميت.

وقال مالك والشافعي: يستحب له الغسل ولا يجب.

ويؤيد قول من حمل الأمر في الحديث على الاستحباب ما رواه الخطيب في ترجمة محمد بن عبد الله المخرمي من "تاريخه" 5/424 من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، وقال: قال لي أبي: كتبت حديث عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: كنا نغسل الميت، فمنا من يغتسل، ومنا من لا يغتسل، قال: قلت: لا، قال: في ذلك الجانب شاب يقال له: محمد بن عبد الله يحدث به عن أبي هشام المخزومي، عن وهيب، فاكتب عنه، وإسناده صحيح كما قال الحافظ، وأخرج الحاكم 1/386، والبيهقي 3/398 من حديث ابن عباس مرفوعاً "ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه، فإن ميتكم ليس بنجس، فحسبكم أن تغسلوا أيديكم" وسنده حسن كما قال الحافظ، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.

وقوله: "ومن حمله فليتوضأ" قيل: المراد منه المس. وقيل: ليكن على وضوء حالة ما يحمله، ليتهيأ له الصلاة عليه إذا وضعها.

1 الغمر بالتحريك: السَّهَكُ وريح اللحم، وما يعلق باليد من دسمه.

2 سقطت من الأصل.

3 سماك- وهو ابن حرب- صدوق إلا أن في روايته عن عكرمة اضطراباً، وباقي =

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح ابن حبان - محققاج ٣ · ص ٤٣٧