تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ، وَعَنِ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِهَا، وَتَفْرِيقِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَيْنَ الْجَوَابَيْنِ: أَرَى الْبَيَانَ أَنَّهُ أَرَادَ الْوُضُوءَ الْمَفْرُوضَ لِلصَّلَاةِ، دُونَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ غَسْلَ الْيَدَيْنِ مِنَ الْغَمْرِ لَاسْتَوَى فِيهِ لُحُومُ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ جَمِيعًا1، وَقَدْ كَانَ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ، وَبَقِيَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ مُدَّةً، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ، وَبَقِيَ لُحُومُ الْإِبِلِ مُسْتَثْنًى من جملة ما أبيح بعد الخطر الذي تقدم ذكرنا له2.

ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الْوُضُوءَ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ إِذَا أُكِلَتْ غَيْرُ وَاجِبٍ

1129 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَضَرٍ الْخَلْقَانِيُّ بِمَرْوَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَرَّ عَلَى قِدْرٍ، فَانْتَشَلَ مِنْهَا عظما، فأكله ثم صلى ولم يتوضأ3. 1:4

1 قال الخطابي: معلوم أن في لحوم الإبل من الحرارة وشدة الزهومة ما ليس في لحوم الغنم، فكان معنى الأمر بالوضوء منه منصرفاً إلى غسل اليد لوجود سببه، دون الوضوء الذي هو من أجل رفع الحدث لعدم سببه. والله أعلم.

2 انظر "المصنف" لابن أبي شيبة 1/47 من كان لا يتوضأ من لحوم الإبل "وشرح معاني الآثار" 1/62- 71.

3 إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير داود بن أبي هند، فمن رجال مسلم، وعكرمة من رجال البخاري. وأخرجه أحمد 1/254، والبخاري "5405" في الأطعمة: باب النهش وانتشال اللحم، من طريق حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، به.

وأخرجه أحمد 1/273 عن حسين، عن جرير، عن أيوب، عن عكرمة، به. =

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ٣ · الصفحة ٤١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح ابن حبان - محققاج ٣ · ص ٤١١