تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ غَسْلَ الذَّكَرِ للذي لَا يُجْزِئُ بِهِ صَلَاتَهُ1 دُونَ الْوُضُوءِ وَأَنَّ الْوُضُوءَ يُجْزِئُ2 عَنْ نَضْحِ الثَّوْبِ لَهُ

1103 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، عَنْ أَبِيهِ

=أن يكون سؤال المقداد وقع على الإبهام وهو الأظهر، ففي مسلم أيضاً: "فسأله عن المذي الذي يخرج من الإنسان" وفي "الموطأ" نحوه، ووقع في رواية لأبي داود والنسائي وابن خزيمة ذكر سبب ذلك من طريق حصين بن قبيصة عن علي، قال: كنت رجلاً مذاء، فجعلت أغتسل منه في الشتاء حتى تشقق ظهري، فقال النبي: لا تفعل، ولأبي داود وابن خزيمة من حديث سهل بن حنيف أنه وقع له نحو ذلك، وأنه سأل عن ذلك بنفسه، ووقع في رواية للنسائي، أن علياً، قال: أمرت عماراً أن يسأل، وفي رواية لابن حبان والإسماعيلي أن علياً قال: سألت، وجمع ابن جان بين هذا الاختلاف بأن علياً أمر عماراً أن يسأل، ثم أمر المقداد بذلك، ثم سأل بنفسه، وهو جمع جيد إلا بالنسبة لآخره، لكونه مغايراً لقوله: إنه استحى عن السؤال بنفسه لأجل فاطمة، فيتعين حمله على المجاز بأن بعض الرواة أطلق أنه سأل لكونه الآمر بذلك، وبهذا جزء الإسماعيلي ثم النووي، ويؤيد أنه أمر كلاًّ من المقداد وعمار بالسؤال عن ذلك ما رواه عبد الرزاق من طريق عائش بن أنس، قال: تذاكر علي والمقداد وعمار المذي، فقال علي: إنني رجل مذاء، فاسألا عن ذلك النبي صلى اللَّه عليه وسلم، فسأله أحد الرجلين، وصحح ابن بشكوال أن الذي تولى السؤال عن ذلك هو المقداد، وعلى هذا، فنسبة عمار إلى أنه سأل عن ذلك محمولة على المجاز أيضاً لكونه قصده، لكن تولى المقداد الخطاب دونه. والله أعلم.

1 في هامش الأصل: "صلاة": خ.

2 كذا في "الأنواع والتقاسيم" و "الإحسان" يجزئ، بالإثبات، وأخشى أن يكون خطأ، صوابه "لا يجزئ"، لأن الحديث المندرج تحت هذا العنوان ينص على الوضوء والنضح معاً.

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح ابن حبان - محققاج ٣ · ص ٣٨٧