سَمِعَ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ يُحَدِّثُ أَبَا بُرْدَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "مَنْ أَتَمَّ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا، فَالصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كفارة لما بينهن" 1. 2:1
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يغفر ذنوب المتوضىء الَّتِي ذَكَرْنَاهَا إِذَا كَانَ مُجْتَنِبًا لِلْكَبَائِرِ دُونَ مَنْ لَمْ يَجْتَنِبْهَا
1044 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَدَعَا بِطَهُورٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: "مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا وَرُكُوعَهَا وَخُشُوعَهَا، إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ، مَا لَمْ يَأْتِ كَبِيرَةً، وَذَلِكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ" 2. 2:1
1 إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه الطيالسي "75" عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد 1/66 عن هاشم، و 1/69، ومسلم "231" "11" في الطهارة: باب فضل الوضوء والصلاة عقبه، وابن ماجة "459" في الطهارة وسننها: باب ما جاء في الوضوء على ما أمر الله تعالى، من طريق محمد بن جعفر، والنسائي 1/91 عن محمد بن عبد الأعلى، عن خالد، والبغوي في "شرح السنة" "154" من طريق علي بن الجعد، أربعتهم عن شعبة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/7، ومسلم "231" "10" من طريق وكيع، عن مسعر، عن جامع بن شداد أبي صخرة، به.
2 إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه في صحيحه "228" في الطهارة: باب فضل الوضوء والصلاة عقبه، عن عبد بن حميد وحجاج بن الشاعر، كلاهما عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.
قال الإمام النووي: معناه أن الذنوب كلها تغفر إلا الكبائر، فإنها إنما تكفرها التوبة أو الرحمة، وقوله: "وذلك الدهر كلَّه" أي: التكفير بسبب الصلاة مستمر في جميع الأزمان لا يختص بزمان دون زمان، فانتصاب "الدهر" على الظرفية.