تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ سَيِّدِ الِاسْتِغْفَارِ الَّذِي يَدْخُلُ قَائِلُهُ بِهِ الْجَنَّةَ إِذَا كَانَ عَلَى يَقِينٍ مِنْهُ

933 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِيرِيُّ أَبُو عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، [وَأَنَا] عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِالنِّعْمَةِ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَإِن قَالَهَا بَعْدَمَا يُصْبِحُ مُوقِنًا بِهَا ثُمَّ مَاتَ، كَانَ مِنْ أَهْلِ

= عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ كَثِيرِ بن زيد، عن عثمان بن ربيعة، عن شداد، وحسنه. قال الحافظ في "النكت الظراف" 4/145 " خالفه زيد بن الحباب، فقال. عن كثيِر بن زيد، حدثني المغيرة بن سعيد بن نوفل، عن شداد بن أوس به، أخرجه جعفر الفريابي في كتاب "الذكر" له عن أبي بكر وعثمان ابن أبي شيبة، عنه " قلت: والطبراني (7189) .

وسيرد برقم (1035) من طريق ابن بريدة، عن أبيه، ويخرج هناك، فانظره.

وفي الباب عن جابر عند النسائي في "عمل اليوم والليلة" (467) و (468) .

وقوله: "أنا على عهدك ووعدك" قال البغوي في " شرح السنة " 5/94: يريد على ما عاهدتك عليه، وواعدتك من الإيمان بك، وإخلاص الطاعة لك، وقد يكون معناه: إني مقيم على ما عهدت إلي من أمرك، ومتمسك به، ومُتَنَجِّزٌ وعدك في المثوبة والأجر عليه، واشتراط الاستطاعة في ذلك معناه: الاعتراف بالعجز والقصور عن كنه الواجب من حقه عز وجل. وقوله. "أبوء بنعمتك" معناه: الاعتراف بالنعمة، وكذلك قوله. " أبوء بذنبي " معناه: الإقرار به، وفيه معنى ليس في الأول، تقول العرب: باء فلان بذنبه: إذا احتمله لا يستطيع دفعه، وأصل البواء: اللزوم، معناه: أقر به، وألزم نفسي، يقال: أباء الإمام فلاناً بفلان: إذا ألزمه دمه، وقتله به، ومنه قوله سبحانه وتعالى: (فباؤوا بغضب) أي: لزمهم ورجعوا به.

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح ابن حبان - محققاج ٣ · ص ٢١٣