تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَمَا ذَكَرْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَأَنْتُمْ أَهْلُهُ وَلَنْ يَعْرِفَ الْعَرَبُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ دَارًا وَنَسَبَا وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ وَأَخَذَ بِيَدِي وَيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَنَا فَلَمْ أَكْرَهُ شَيْئًا مِنْ مَقَالَتِهِ غَيْرَهَا كَانَ وَاللَّهِ لِأَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي فِي أَمْرٍ لَا يقربني ذلك إلى إثم أحب إلي من أَنْ أُؤَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ فقَالَ فَتَى الْأَنْصَارِ أَنَا جُذَيْلُهَا1 الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ2 مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ فَكَثُرَ اللَّغَطُ وَخَشِيتُ الِاخْتِلَافَ فَقُلْتُ ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَبَسَطَهَا فَبَايَعْتُهُ وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدٍ فقَالَ قَائِلٌ قَتَلْتُمْ سَعْدًا فَقُلْتُ قَتَلَ اللَّهُ سَعْدًا فَلَمْ نجد شيئا

1 قال يعقوب: عنى بالجذيل ها هنا الأصل من الشجرة تحتك به الإبل فتشفي به، أي: قد جربتني الأمور، ولي رأي وعلم يشتفى بهما، كما تشتفي هذه الإبل الجربي بهذا الجذل، وصغره على جهة المدح، وقيل: الجذل هنا: العود الذي ينصب للإبل الجربي، وكذلك قال أبو ذؤيب أو ابنه شهاب:

رِجَلٌ برتنا الحربُ حتَّى كأننا

جذال حِكَاكٍ لوَّحتها الدَّواجِنُ

والمعنيان متقاربان. "لسان العرب".

2 العذيق: تصغير عذق: وهي النخلة بحملها، قال يعقوب: الرجيب هنا: إرفاد النخلة من جانب ليمنعها من السقوط، أي: إن لي عشيرة تعضدني وتمنعني وترفدني. "لسان العرب".

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح ابن حبان - محققاج ٢ · ص ١٥٠