تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: فبينا أهل مكة في لية قمراء إضحيان1 إذا2 ضُرِبَ عَلَى أَسْمِخَتِهِمْ3، فَمَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ أَحَدٌ وَامْرَأَتَانِ4 مِنْهُمْ تَدْعُوَانِ إِسَافًا5 وَنَائِلَةَ قَالَ: فَأَتَتَا عَلَيَّ فِي طَوَافِهِمَا فَقُلْتُ أَنْكِحَا أَحَدَهُمَا الْآخَرَ قَالَ: فَمَا تَنَاهَتَا عَنْ قَوْلِهِمَا فَأَتَتَا عَلَيَّ فَقُلْتُ: هُنَّ مِثْلُ الْخَشَبَةِ6، فَرَجَعَتَا تَقُولَانِ: لَوْ كَانَ هَاهُنَا أَحَدٌ7. فَاسْتَقْبَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَا هَابِطَانِ فقال: "ما لكما"؟ قالتا: الصابىء بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا قَالَا: "مَا قَالَ لَكُمَا؟ " قَالَتَا: إِنَّهُ قَالَ لَنَا كَلِمَةً تَمْلَأُ الْفَمَ8.

1. يقال: ليلة إضحيان وإضحيانة، أي: مضيئة لا غيم فيها، فقمرها ظاهر يضيئها.

2. في الأصل: "أو"، والتصويب من "التقاسيم".

3. أسمخة: جمع سماخ، يقال: صماخ، وهو أشهر، وهو الخرق الذي في الأذن، والمراد بأسمختهم هنا: آذانهم، أي: ناموا.

4. في الأصل: "وامرأتين"، والمثبت من "التقاسيم". وفي "صحيح مسلم": "وامرأتان". قال النووي: هكذا هو في معظم النسخ بالياء، وفي بعضها: "وامرأتان" بالألف، والأول منصوب بفعل محذوف، أي: ورأيت امرأتين.

5. في الأصل و "التقاسيم": "إساف"، والجادة ما أثبت.

6. الهن والهنة - بتخفيف النون - كناية عن كل شيء، وأكثر ما يستعمل كناية عن الفرج والذكر، وأراد بذلك سب إساف ونائلة وغيظ الكفار بذلك.

7. زاد غير المؤلف: "من أنفارنا".

8. أي: عظيمة، لاشيء أقبح منها كالشيء الذي يملأ الشيء ولا يسع غيره، وقيل: معناه لا يمكن ذكرها وحكايتها، كأنها تسد فم حاكيها، وتملؤه لا ستعظامها.

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١٦ · الصفحة ٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح ابن حبان - محققاج ١٦ · ص ٨٠