تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: "وَيَلْقَاهُ الْآخَرُ فَيَقُولُ: أَيْ فُلُ أَلَمْ أَخْلُقْكَ؟ أَلَمْ أَجْعَلْكَ سَمِيعًا بَصِيرًا؟ أَلَمْ أُزَوِّجْكَ? ألم أكرمك? ألم أسخر لك الخيل والإبل? أَلَمْ أُسَوِّدْكَ وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ: 1 بَلَى يَا رَبِّ, فَيَقُولُ: فَمَاذَا أَعْدَدْتَ لِي, فَيَقُولُ: آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ وَبِرَسُولِكَ وَصَدَّقْتُ وَصَلَّيْتُ وَصُمْتُ, فَيَقُولُ: فَهَا هُنَا إِذًا, ثُمَّ يَقُولُ: أَلَا نَبْعَثُ عَلَيْكَ 2 , قَالَ: فَيُفَكِّرُ فِي نَفْسِهِ مَنْ هَذَا الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ, قَالَ: وَذَلِكَ الْمُنَافِقُ الَّذِي يَغْضَبُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَذَلِكَ لِيُعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ: انْطِقِي فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَعِظَامُهُ وَعَصَبُهُ بِمَا كَانَ يَعْمَلُ.

ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ 3 أَلَا اتَّبَعَتْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ فَيَتْبَعُ عَبْدَةُ الصَّلِيبِ الصَّلِيبَ وَعَبْدَةُ النَّارِ النَّارَ وَعَبْدَةُ الْأَوْثَانِ الْأَوْثَانَ وَعَبْدَةُ الشَّيْطَانِ الشَّيْطَانَ وَيَتْبَعُ كُلُّ طَاغِيَةٍ طَاغِيَتَهَا إِلَى جَهَنَّمَ وَنَبْقَى أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ وَنَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ فَيَأْتِينَا رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَنَحْنُ قِيَامٌ فَيَقُولُ: عَلَامَ هؤلاء قيام4؟ فنقول: نحن عباد الله

1 من قوله: "لا يا رب" إلى هنا ساقط من الأصل، واستدرك من "التقاسيم" 3/466.

2 أي: "ألا نبعث عليك شاهدنا"، كما في مصادر التخريج.

3 في الأصل: "منادي"، والمثبت من "التقاسيم" 3/466.

4 في الأصل: "ما هؤلاء قيام"، وفي "التقاسيم": "ما على هؤلاء قيام"، والمثبت من الحميدي "1178"، والحديث المتقدم برقم "4642".

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح ابن حبان - محققاج ١٦ · ص ٤٧٩