تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَتِ الثَّالِثَةُ: زَوْجِيَ الْعَشَنَّقُ إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ1.

وَقَالَتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ لَا حَرٌّ وَلَا قُرٌّ وَلَا مَخَافَةَ وَلَا سَآمَةَ2.

وَقَالَتِ الْخَامِسَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ3.

وَقَالَتِ السَّادِسَةُ: زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ وإن شرب اشتف وإن

=أبو عبيد: العجر: أن يعتقد العصب أو العروق حتى تراها ناتئة من الجسد، والبجر نحوها، إلا أنها في البطن خاصة، واحدتها بجرة، ومنه قيل: رجل أبجر، إذا كان عظيم البطن.

1 قولها: "زوجي العشنق" أي: الطويل، تريد أنه منظر لا خير فيه، إن ذكرت ما فيه، طلقني، وإن سكت، تركني معلقة، لا أيما ولا ذات بعل، فهذا معنى قولها: "وإن سكت أعلق" من قوله سبحانه وتعالى: ﴿فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ .

2 قولها: "زوجي كليل تهامة لا حر ولا قر" فالقر: البرد، تريد حسن خلقه وسهولة أموره، أي: لا ذو حر ولا ذو قر، لأن في كل واحد منهما أذى، وليس عنده أذى ولا مكروه. "ولامخافة" أي: لا أخاف شره "ولا سآمة" أي: لا يسأمني فيمل صحبتي.

3 قولها: "زوجي إن دخل فهد" أي: نام وغفل عن معايب البيت التي يلزمني إصلاحها، الفهد: كثير النوم، يقال: أنوم من فهد، تصفه بالكرم، وحسن الخلق. وقولها: "إن خرج أسد" تقول: إذا خرج إلى لقاء العدو، خافه كل شجاع، وكان كالاسد الذي يخافه كل سبع. "ولايسأل عما عهد" أي: عمار رأى في البيت من طعام ومأكول، لسخائه، وسعة قلبه.

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح ابن حبان - محققاج ١٦ · ص ٢٧