فَمَرِضْتُ مَرَضًا أَشْفَى1 عَلَى الْمَوْتِ فَعَادَنِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: "لَا", قُلْتُ: فَبِشَطْرِ مَالِي؟ قَالَ: "لَا", قُلْتُ: فَبِثُلُثِهِ, قَالَ: "الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ إِنَّكَ يَا سَعْدُ أَنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ بِخَيْرٍ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةَ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ إِنَّكَ يَا سَعْدُ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا حَتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا فِي فِي امْرَأَتِكَ", قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُخَلَّفُ عَنْ أَصْحَابِي؟ قَالَ: "إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَيَنْفَعَ اللَّهُ بك أقواما ويضر لك آخَرِينَ اللَّهُمَّ امْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ لَكِنَّ الْبَائِسَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ", رَثَى لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقد مات بمكة2. [3: 9]
ذِكْرُ وَصْفِ مَنَازِلِ الْمُهَاجِرِينَ فِي الْقِيَامَةِ
7262- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ1 السَّامِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن حمزة الزبيدي حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ الخدري
1 كذا الأصل و "التقاسيم" 3/16، و "مصنف عبد الرزاق" وعند غيرهما ممن خرجه: "أشفيت منه".
2 إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "مصنف عبد الرزاق" "16357". وقد تقدم برقم "4249" و "6026".
1 في الأصل: "عبد الله" وهو خطأ، والتصويب من "التقاسيم".