تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رِكَابَهُمْ فَابْتَدَرَ الْقَوْمُ وَلَمْ يَلْبَسُوا إِلَّا ثِيَابَ سَفَرِهِمْ وَأَقَامَ الْعَصَرِيُّ فَعَقَلَ رَكَائِبَ أَصْحَابِهِ وَبَعِيرَهُ ثُمَّ أَخْرَجَ ثِيَابَهُ مِنْ عَيْبَتِهِ وَذَلِكَ بِعَيْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ 1 يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ", قَالَ: مَا هُمَا؟ قَالَ: "الْأَنَاةُ وَالْحِلْمُ", قَالَ: شَيْءٌ جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَوْ شَيْءٌ أَتَخَلَّقُهُ؟ قَالَ: "لَا بَلْ جُبِلْتَ عَلَيْهِ", قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "معشر عبد القيس، ما لي أَرَى وجُوهَكُمْ قَدْ تَغَيَّرَتْ", قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ نَحْنُ بِأَرْضٍ وَخِمَةٍ كُنَّا نَتَّخِذُ مِنْ هَذِهِ الْأَنْبِذَةِ مَا يَقْطَعُ اللُّحْمَانَ فِي بُطُونِنَا فَلَمَّا نُهِينَا2 عَنِ الظُّرُوفِ فَذَلِكَ الَّذِي تَرَى فِي وُجُوهِنَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الظُّرُوفَ لَا تَحِلُّ وَلَا تُحَرِّمُ وَلَكِنْ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَلَيْسَ أَنْ تَحْبِسُوا فَتَشْرَبُوا حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتِ الْعُرُوقُ تَنَاحَرْتُمْ فَوَثَبَ الرجل على بن عَمِّهِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَتَرَكَهُ أَعْرَجَ", قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي الْقَوْمِ الْأَعْرَجُ الَّذِي أَصَابَهُ ذَلِكَ3. [3: 8]

1. في "التقاسيم" 2/439: نحلتين.

2. في "التقاسيم": نهينا.

3. المثنى العبدي: هو المثنى بن ماوي العبدي أبو المنازل أحد بني غنم ذكره المؤلف في "الثقات" 5/444، وأورده البخاري 7/420، وابن أبي حاتم 8/326، فلم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وباقي رجاله ثقات. محمد بن مرزوق: هو محمد بن محمد بن مرزوق بن بكير الباهلي، والأشج العصري: اسمه المنذر بن عائذ العبدي المعروف بأشج عبد القيس كان سيد قومه، وقد رجع مع قومه بعد وفادته على النبي صلى الله عليه وسلم وإسلامه إلى ... =

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١٦ · الصفحة ١٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح ابن حبان - محققاج ١٦ · ص ١٧٩