ذِكْرُ اتِّرَاسِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبِي طَلْحَةَ
7181- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يرفع رأيه مِنْ خَلْفِهِ لَيَنْظُرَ أَيْنَ يَقَعُ نَبْلُهُ فَيَتَطَاوَلُ أَبُو طَلْحَةَ بِصَدْرِهِ يَقِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقُولُ: هَكَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ نَحْرِي دُونَ نحرك1. [3: 8]
ذِكْرُ تَصَدُّقِ أَبِي طَلْحَةَ بِأَحَبِّ مَالِهِ إِلَيْهِ
7182- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةَ مَالًا وَكَانَ أَحَبَّ أمواله إليه بيرحاء1 وكانت مستقبلة
1. إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم برقم "4582".
1. هو بفتح الموحدة، وسكون التحتانية، وفتح الراء وبالمهملة والمد. وجاء في ضبطه أوجه كثيرة، جمعها ابن الأثير في "النهاية"، فقال: يروى بفتح الباء وبكسرها، وبفتح الراء وضمها والمد فيهما، وبفتحهما والقصر، فهذه ثمان لغات. وفي رواية حماد بن سلمة، "بريحا" مثله، بفتح أوله وكسر الراء، وتقديمها على التحتانية، وفي سنن أبي داود "باريحا" مثله، لكن بزيادة ألف. وقال الباجي: أفصحها بفتح الباء، وسكون الياء، وفتح الراء مقصور، وكذا جزم به الصغاني، وقال: إنه "فيعلى" من "البراح". قال: "ومن ذكره بكسر الموحدة، وظن أنها بئر من آبار المدينة، فقد صحف". "الفتح" 3/326.