قَالَ حَرْمَلَةُ: يَعْنِي بِالْقِيرَاطِ أَنَّ قِبْطَ مِصْرَ يُسَمُّونَ أَعْيَادَهُمْ وَكُلَّ مَجْمَعٍ لَهُمُ: الْقِيرَاطَ، يَقُولُونَ: نشهد القيراط"1". [3: 69]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ تَقَوِّي الْمُسْلِمِينَ بِأَهْلِ الْمَغْرِبِ عَلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ الْكَفَرَةِ
6677 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ أَنَّهُ
سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ وَعَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ يَقُولَانِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّكُمْ ستقدمون على قوم جعد رؤوسهم، فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ، فَإِنَّهُ قُوَّةٌ لَكُمْ، وَبَلَاغٌ إِلَى عدوكم بإذن الله" يعني قبط مصر"2". [3: 69]
= و"9998"، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 3/124، والطبراني 19/"111" و"112" و"113"، وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" ص 3، والحاكم 2/553، والبيهقي في "الدلائل" 6/322، مرفوعا بلفظ: "إذا افتتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيرا، فإن لهم ذمة ورحما"، قال الزهري: فالرحم أن أم إسماعيل منهم. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
"1" وقال النووي: قال العلماء: القيراط جزء من أجزاء الدينار والدرهم وغيرهما، وكان أهل مصر يكثرون من استعماله والتكلم به.
"2" رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أنه مرسل، أبو عبد الرحمن الحبلي –واسمه عبد الله بن زيد - تابعي ثقة، روى له مسلم، وأصحاب السنن، وعمرو بن حريث هذا مصري روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلة، قال البخاري في "تاريخه" 6/321: عمرو بن حريث عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل، وقال يحيى بن معين في "تاريخه" ص 441: عمرو بن حريث الذي يروي عنه أبو هانئ: "استوصوا بالقبط خيرا" هو عمرو بن حريث، ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم شيئا، إنما هو رجل من أهل مصر.
قلت: وقد أخطأ المؤلف هنا فظنه صحابيا، مع أنه ذكره في كتاب "الثقات" 5/179 في ثقات التابعين، لكنه أخطأ في تقييده بالمخزومي، فذاك آخر، وهو صحابي صغير روى له الجماعة، وذكره المؤلف في "ثقاته" 3/272 في قسم الصحابة. وعبد الله بن يزيد، هو أبو عبد الرحمن المقرئ المكي، وحيوة: هو ابن شريح أبو زرعة المصري، وهو في "مسند أبي يعلى" "1473"، ومن طريقه أورده ابن الأثير في "أسد الغابة" 4/214.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 10/64 وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.
وأخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر وأخبارها" ص 3 عن عبد الملك بن مسلمة، عن ابن وهب، عن أبي هانئ الخولاني، به.
وأخرجه أيضا عن أبي الأسود، عن ابن لهيعة، عن أبي هانئ، به.
قلت: ولعمرو بن حريث هذا حديث آخر في التخفيف عن العامل، وقد تقدم عند المؤلف برقم "4314".