تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ - سُمِّيتُ بِهِ - وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَبُرَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيَّبَتُ عَنْهُ، أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ أَرَانِي مَشْهَدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما بَعْدُ لَيَرَيَّن اللَّهُ مَا أَصْنَعُ. قَالَ: فَهَابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرَهَا، فَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو، أَيْنَ؟ قَالَ"1": وَاهًا لِرِيحِ الْجَنَّةِ، أَجِدُهَا دُونَ أُحُدٍ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتلَ، فَوُجِدَ فِي جَسَدِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ بَيْنَ ضَرْبَةٍ وَطَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ، فَقَالَتْ عَمَّتِي أُخْتُهُ: فَمَا عَرَفْتُ أَخِي إِلَّا بِبَنَانِهِ، قَالَ: وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾ [الأحزاب:23] "2". [3: 8]

"1" "قال" سقطت من الأصل و"التقاسيم" 2/لوحة 385.

"2" إسناده صحيح على شرط الشيخين. حبان: هو ابن موسى بن سوار المروزي، وعبد الله: هو ابن المبارك.

وأخرجه النسائي في "الفضائل" "186" عن محمد بن حاتم بن نعيم، عن حبان بن موسى، بهذا الإسناد.

وأخرجه الترمذي "3200" في تفسير القرآن: باب سورة الأحزاب، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن المبارك، به، وقال حسن صحيح.

وأخرجه أبو داود الطيالسي "2044"، ومن طريقه النسائي في التفسير كما في "التحفة" 1/135، وأخرجه مسلم "1903" في الإمارة: باب ثبوت الجنة للشهيد، والواحدي في "أسباب النزول" ص 237 - 238 من طريق بهز بن أسد، كلاهما "الطيالسي وبهز" عن سليمان بن المغيرة، به. غير أنه في "مسند الطيالسي" أن أنسا قال: جاء خالي أنس بن النضر!.

وأخرجه أحمد 3/253، والنسائي في التفسير، والطبري 21/146 - 147 من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، به.

وأخرجه بنحوه البخاري "2805" في الجهاد: باب قول الله عز وجل: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ ، و"4048" في المغازي: باب غزوة أحد، والترمذي "3201"، والنسائي في التفسير كما في"التحفة" 1/213، والطبراني "769"، وابن جرير الطبري 21/147، والبيهقي في "الدلائل" 3/244 - 245 من طرق عن حميد، عن أنس.

وقوله: "واها لريح الجنة" قال: في "اللسان": وواه: تلهف وتلوذ، وقيل: استطابة، وينون، فيقال: واها لفلان، قال أبو النجم:

واها لريا ثم واها واها

ياليت عيناها لنا وفاها

بثمن نرضي به أباها

فاضت دموع العين من جراها

هي المنى لو أننا نلناها

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح ابن حبان - محققاج ١٥ · ص ٤٩٢