تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا رَافِعٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قال: "يَحْفِرُونَ فِي كُلِّ يَوْمٍ حَتَّى يَكَادُوا أَنْ يَرَوْا شُعَاعَ الشَّمْسِ، فَيَقُولُونَ: نَرْجِعُ إِلَيْهِ غَدًا، فَيَرْجِعُونَ وَهُوَ أَشَدُّ مَا كَانَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ وَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَهُمْ عَلَى النَّاسِ، قَالُوا: نَرْجِعُ إِلَيْهِ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِ كَهَيْئَةِ مَا تَرَكُوهُ، فَيَحْفِرُونَهُ، فَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ" فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَيَفِرُّ النَّاسُ مِنْهُمْ إِلَى حصونهم" "1". [3: 69]

"1"إسناده إلى أبي هريرة صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن المقدام فمن رجال البخاري، وفي رفعه نكارة. أبو رافع: هو نفيع الصائغ.

وأخرجه أحمد 2/510 - 511، وابن ماجه "4080" في الفتن: باب فتنة الدجال وخروج الدجال وخروج عيسى ابن مريم وخروج يأجوج ومأجوج، وابن جرير الطبري في "تفسيره" 16/21 من طريق سعيد بن أبي عروبة، والترمذي "3153" في تفسير القرآن: باب من سورة الكهف، والحاكم 4/488 من طريق أبي عوانة، وأحمد 2/511 من طريق شيبان –وهو النحوي -، ثلاثتهم عن قتادة، بهذا الإسناد. وبعضهم يزيد في الحديث على بعض، وقال الترمذي: حسن غريب، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.

وقال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" 5/194: وهذا إسناد جيد قوي، ولكن في رفعه نكارة، لأن ظاهر الآية، أي قوله تعالى: ﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً﴾ [الكهف: 97] يقتضي أنهم لم يتمكنوا من ارتقائه ولا من نقبه، لإحكام بنائه وصلابته وشدته، ولكن هذا قد روي عن =

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح ابن حبان - محققاج ١٥ · ص ٢٤٣