تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ رَفْعِ التَّبَاغُضِ وَالتَّحَاسُدِ وَالشَّحْنَاءِ عند نزول عيسى بن مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ

6816 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "لينزلن بن مَرْيَمَ حَكَمًا عَادِلًا، فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَلَيَضَعَنَّ الْجِزْيَةَ، وَلَتُتْرَكَنَّ الْقِلَاصُ فَلَا يُسْعَى عَلَيْهَا، وَلَتَذْهَبَنَّ الشَّحْنَاءُ وَالتَّبَاغُضُ وَالتَّحَاسُدُ، وَلَيَدْعُوَنَّ إِلَى الْمَالِ فلا يقبله أحد" "1". [3: 69]

"1"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن محمد العنقزي، فمن رجال مسلم. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه، والمقبري: هو سعيد بن أبي مريم.

وأخرجه أحمد 2/493 - 494، ومسلم "155""243" في الإيمان: باب نزول عيسى ابن مريم حاكما بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" "105" بتحقيقنا، والآجري في "الشريعة" ص 380، وابن منده في "الإيمان" "412"، والبغوي "3276" من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. به.

وقوله: "حكما"، أي: ينزل حاكما بشريعة لا ينزل نبيا برسالة مستقلة وشريعة ناسخة، بل هو حاكم من حكام هذه الأمة.

وقوله: "وليضعن الجزية" معناه: أنه لا يقبل من الكفار إلا الإسلام، ومن بذل منهم الجزية لم يكف عنه بها.

وقوله: "ولتتركن القلاص فلا يسعى عليها" القلاص جمع قلوص: وهي من الإبل كالفتاة من النساء والحدث من الرجال، ومعناه: أن يزهد فيها، ولا يرغب في اقتنائها لكثرة الأموال، وقلة الآمال، وعدم الحاجة، والعلم بقرب القيامة. وقيل: لا يخرج ساع إلى زكاة، لقلة حاجة الناس إلى المال واستغنائهم عنه.

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح ابن حبان - محققاج ١٥ · ص ٢٢٧