تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ كَانَ عِنْدِي أُحُدٌ ذَهَبًا، لَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا يَأْتِي عَلَيَّ ثَلَاثٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ لَا أَجِدُ مَنْ يَتَقَبَّلَهُ مِنِّي، لَيْسَ شَيْءٌ أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ عَلَيَّ» (1) . [5: 47]

6351 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، بِبَيْرُوتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الدَّارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرُ (2) بْنُ يَعْمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا

(1) حديث صحيح، ابن أبي السري -وهو محمد بن المتوكل- متابع، ومن فوقه على شرطهما. وهو في "صحيفة همام" (83) .

وأخرجه أحمد 2/316، والبخاري (7228) في التمني: باب تمني الخير، والبغوي (1653) من طريق عبد الرزّاق، بهذا الإِسناد.

وقد تقدم برقم (3214) من طريق آخر عن أبي هريرة.

وقوله: "والذي نفس محمد بيده" فيه جواز الحلف من غير تحليف، قال النووي: بل هو مستحب إذا كان مصلحة كتوكيد أمر مهم وتحقيقه، ونفي المجاز عنه، قال: وقد كثرت الأحاديث الصحيحة في حلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا النوع لهذا المعنى.

ويستفاد من الحديث: استعمال التمني في الخير، وأن النهي عن ذلك في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقولوا: لو، فإن لو تفتح عمل الشيطان" إنما هو في أمور الدنيا، فأما تمني الخير، فمحبوب مأجور عليه.

وقوله: "ليس شيء" قال الصغاني: الصواب "ليس شيئاً" بالنصب، وقال في "اللامع": إنه في رواية الأصيلي (هو الحافظ الثبت أبو محمد عبد الله بن إبراهيم الأصيلي راوي صحيح البخاري عن أبي زيد المروزي) بالنصب ولغيره بالرفع.

وقوله "أرصده" قال ابن الأثير. أي: أُعِذدُّه، يقال: رصدتُه: إذا قعدت له على طريقه تترقبه، وأرصدت له العقوبة: إذا أعددتها له، وحقيقته جعلتها على طريقه كالمترقَّبَةِ له.

(2) تحرف في الأصل إلى: "محمد،"، والتصويب من "التقاسيم" 5/لوحة 129.

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح ابن حبان - محققاج ١٤ · ص ٢٦١