تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ عَنِ الْأَعْمَشِ

6331 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ، يَقُولُ: ذَهَبَ عَلْقَمَةُ إِلَى الشَّامِ فَأَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي جَلِيسًا صَالِحًا، فَقَعَدَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: «مِمَّنْ أَنْتَ؟» ، قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: «أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي كَانَ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ حُذَيْفَةُ؟» ، أَلَيْسَ فِيكُمُ الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الشَّيْطَانِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ؟ أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ السَّوَادِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ؟ وَقَالَ: كَيْفَ تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ [الليل: 2] ، فَقُلْتُ (1) : وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، قَالَ: «فَمَا زَالَ هَؤُلَاءِ

= وقال أبو حيان في "البحر" 8/483: وما ثبت في الحديث من قراءة: " والذكر والأنثى " نقل آحاد، فهو مخالف للسواد، فلا يُعد قرآناً.

وقال الحافظ في " الفتح " 8/578: وهذه القراءة لم تُنقل إلا عمن ذكر هنا، ومَن عداهم قرؤوا (وما خَلَقَ الذكر والأنثى) ، وعليها استقرَّ الأمر مع قوة إسناد ذلك إلى أبي الدرداء ومن ذكر معه.

والعجب من نقل الحفاظ من الكوفيين هذه القراءة عن علقمة وابن مسعود، وإليهما تنتهي القراءة بالكوفة، ثم لم يقرأ بها أحد منهم، وكذا أهل الشام حملوا القراءة عن أبي الدرداء، ولم يقرأ أحد منهم بهذا.

(1) سقطت من الأصل، واستدركت من " التقاسيم " 5/لوحة 282.

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح ابن حبان - محققاج ١٤ · ص ٢٣٩