ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحْ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
6328 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ وَهُوَ يُعَلِّمُ النَّاسَ الْقُرْآنَ فِي الْمَسْجِدِ كَيْفَ تُقْرَأُ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: 15] ، دَالًا أَوْ ذَالًا؟ فَقَالَ: بَلْ دَالًا، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: «قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: 15] ، دَالًا» (1) . [5: 8]
= عز وجل: ﴿وأما عادٌ فأُهلكلوا بريح صرصر عاتية﴾ ، و (4874) ، والترمذي (2937) في القراءات: باب ومن سورة القمر، وأبو يعلى (5327) من طريقين عن أبي إسحاق، به.
وأخرج أحمد 1/431، والحاكم 2/249-250 عن وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بن يزيد، عن عبد الله قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -: ﴿هل من مذَّكر﴾ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ﴿هَلْ من مدّكر﴾ بالدال.
وقال الحاكم: اتفقا على إخراجه من حديث شعبة عن أبى إسحاق مختصراً.
قال ابن جرير في "جامع البيان" 27/95-96: أصل "مدّكر": مفتعل من ذكر، اجتمعت فاء الفعل وهي ذال، وتاء وهي بعد الذال، فصُيرتا دالاً مشددة، وكذلك تفعل العرب فيما كان أوله ذالاً يتبعها تاء الافتعال، يجعلونهما جميعاً دالاً مشدَّدة، فيقولون: ادّكرت ادّكاراً، وإنما هو: اذتكرت اذتكاراً.
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زهير: هو ابن معاوية.
وأخرجه أحمد 1/461، والبخاري (4871) في تفسير سورة القمر، ومسلم (823) في صلاة المسافرين: باب ما يتعلق بالقراءات، والبغوي في =