تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْمُشَاحَنَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِذِ الْغُفْرَانُ يَكُونُ عَنِ الْمُشَاحِنِ بَعِيدًا

5661 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ كُلَّ يَوْمِ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ، فَيَغْفِرُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، إِلَّا رَجُلًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا» (1) . [2: 3]

= والترمذي (1935) في البر والصلة: باب ما جاء في الحسد، وأبو يعلى (3549) و (3550) و (3551) و (3612) ، وأبو نعيم 3/374، والبيهقي في " السنن " 7/303 و10/232 وفي " الآداب " (300) من طرق عن الزهري، به.

وأخرجه أحمد 3/209 و277 و283، ومسلم (2559) (24) ، وأبو يعلى (3261) و (3771) من طريقين عن أنس.

وقوله: " ولا تدابروا " قال البغوي: معناه التهاجر والتصارم، مأخوذ من تولية الرجل دبره إذا رأى أخاه وإعراضه عنه، فأما النهي عن الهجران أكثر من ثلاث، إنما جاء في هجران الرجل أخاه لِعتْب ومَوْجِدة، أو لنبوة تكون منه، فرخص له في هذه الثلاث لقلتها، وحرَّم ما وراءها، فأما هجران الوالد الولد، والزوج الزوجة، ومن كان في معناهما، فلا يُضيِّقُ أكثر من ثلاث، وقد هجر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نساءه شهراً. هذا قول الخطابي في كتابه. قلت (القائل البغوي) : فأما هجرانُ أهل العصيان، وأهل الريب في الدين، فشرع إلى أن تزول الريبة عن حالهم، وتظهر توبتهم، قال كعب بن مالك حين تخلف عن غزوة تبوك: ونهى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن كلامنا، وذكر خمسين ليلة.

(1) إسناده صحيح على شرط الصحيح. =

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح ابن حبان - محققاج ١٢ · ص ٤٧٧